أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
214
أنساب الأشراف
فما يذبحون الشاة إلا بميسر * طويل تناجيها صغار قدورها فقال الحجاج : فما قلت له ؟ فأنشده : ألا ليت شعري عن سليط ألم تجد * سليط سوى غسان جارا يجيرها فقد ضمّنوا الأحساب صاحب سوءة * يناجي بها قعسا خبيثا ضميرها [ 1 ] قال : ثم من ؟ قال : البعيث اعترض دون غسان السليطي ففضله عليّ في الشرف والشعر ، وأعانه ، وأنشده بعض شعره ، قال : ثم من ؟ قال : الفرزدق أعان البعيث علي : قال : فما قلت له ؟ فأنشده : تمنى رجال من تميم لي الردى * وما ذاد عن أحسابهم ذائد مثلي ولو شاء قومي كان حلمي فيهم * وكان علي جهال أعدائهم جهلي وقد زعموا أن الفرزدق حية * وما قتّل الحيات من رجل قتلي [ 2 ] قال : ثم من ؟ قال : الأخطل بلغه تهاجينا ، فقال لابن له يقال له مالك : انحدر إلى العراق حتى تسمع منهما ، وتأتيني بخبرهما وشعرهما ، فانحدر مالك حتى لقينا فسمع منا ، ثم أتى أباه فقال له : رأيت جريرا يغترف من بحر ، والفرزدق ينحت من صخر ، فقال الأخطل : الذي يغرف من بحر أشعرهما ثم قال : إني قضيت قضاء غير ذي جنف * لما سمعت ولما جاءني الخبر إن الفرزدق قد شالت نعامته * وعضه حية من فوقه ذكر [ 3 ] ثم إن بشر بن مروان ولي الكوفة فقدم الأخطل عليه فرشاه محمد بن
--> [ 1 ] ديوان جرير ص 226 مع فوارق . [ 2 ] ديوان جرير ص 371 - 372 مع فوارق . [ 3 ] ليسا في ديوان الأخطل المطبوع .